عيدروس بن أحمد السقاف العلوي الحسيني الأندونيسي ( ابن رويش )
19
البيان الجلي في أفضلية مولى المؤمنين علي ( ع )
الحديث الخامس من أراد أن يحيى حياة محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ومماته فليتولّ عليّا عليه السّلام مما لا ريب فيه لمرتاب شدّة رأفته صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بمن آمن به ، وعظيم حرصه على سلامة امّته ، من كثرة الاختلاف فيما بينهم ، والتباس الحقّ بالباطل عليهم ، الداعي إلى انحرافهم عن سبيل رشده ، وانقلابهم على أعقابهم ، ومن ينقلب على عقبيه فلن يضرّ اللّه شيئا . من أجل ذلك قام صلوات اللّه عليه وعلى آله داعيا إلى ما يحيوا به حياته ، ويموتوا به مماته ، فيكونوا من سكّان جنّة ربّه جلّ وعلا التي زرعها بيده ، فحقّ على اللّه الكريم المنّان أن يجعلهم من سكّانها إذا استجابوا للّه ولرسوله إذا دعاهم لما يحييهم . قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فيما رواه الحاكم في المستدرك [ 3 : 128 ] بسنده عن زيد بن أرقم ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : من يريد أن يحيى حياتي ، ويموت موتي ، ويسكن جنّة الخلد التي وعدني ربّي ، فليتولّ علي بن أبي طالب ، فإنّه لن يخرجكم من هدى ، ولن يدخلكم في ضلالة . وفي رواية أبي نعيم في حلية الأولياء [ 1 : 86 ] بالإسناد عن زيد بن وهب ، عن حذيفة ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : من سرّه أن يحيى حياتي ، ويموت ميتتي ، ويتمسّك بالقصبة الياقوتة التي خلقها اللّه بيده ، ثمّ قال لها : كوني فكانت ، فليتولّ علي بن أبي طالب بعدي . وفي الحلية أيضا [ 1 : 86 ] عن ابن عبّاس ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : من سرّه